موقع الأمة الإسلامية للدراسات والبحوث: المشرف العام فضيلة الشيخ الدكتور غازي التوبة: حقيقة التوحيد وجوهره (الجزء الخامس) حقيقة التوحيد وجوهره (الجزء الخامس) ================================================================================ همام عبد الله الخطيب on 19/03/2009 00:24:00 خوف الله تعالى: الإنسان مفطور على شدّة الخوف والفزع قال تعالى: " إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً . إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً" (المعارج،19-20). فهو يخاف على ماله، ويخاف على صحته، ويخاف على ولده، ويخاف المستقبل، ويخاف المجهول. وقد طلب الله من المسلم أن يخافه وحده وهو من أبرز مظاهر تأليه الله تعالى: "وقال الله لا تتخذوا إلهين إثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون" (النحل،51)، واعتبر الجنة ثمرة الخوف من الله تعالى: "وأمّا من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى . فإن الجنة هي المأوى" (النازعات،40-41)، "ولمن خاف مقام ربه جنتان" (الرحمن،46). وقد اشترط الله تعالى على المؤمنين أن يخافوه وحده تعالى من أجل تمكينهم في الأرض فقال تعالى: "وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ . وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ" (إبراهيم،13-14). وقد أثنى الله على المؤمنين الذين يخافون اليوم الآخر فقال تعالى: "إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً" (الإنسان،10)، "يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيراً" (الإنسان،7). وقد وصفهم في آية أخرى بأنهم يدعون ربهم خوفاً من ناره قال تعالى: "تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون" (السجدة،16). وقد أمر الله عباده أن يدعوه خوفاً وطمعاً فقال تعالى: "ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفاً وطمعاً" (الأعراف،56).